اثر التسامح على الفرد والمجتمع

أ / سارة رزق

اثر التسامح على الفرد والمجتمع ، حيث يُعد التسامح من الصفات النبيلة التي تتواجد لدى كل شخص أصيل وقد حث الله سبحانه وتعالى عباده عليها كما كانت من أهم صفات النبي صلى الله عليه وسلم، وللتسامح أبعاد عديدة في الحياة الدنيوية وفي الآخرة.

ما هو اثر التسامح على الفرد والمجتمع

للتسامح العديد من الآثار الحميدة على الفرد والمجتمع تكون أهمها التالية:

  • احساس الفرد بالارتياح والسعادة ورضا عن النفس بعيداً عن المشاحنة ومراقبة حياة الآخرين.
  • احترام النفس مما يجعل الآخرين يحترمونه ويحبونه، واكتساب ثقة ومحبة الناس.
  • عيش حياة مستقرة حيث تشعر زوجة أو زوج الشخص بالأمان إلى جانب فرد متسامح، لا يخاف منه الأبناء ويستشرونه في جميع أمورهم.
  • رضا الله عن المتسامح وحبه، وادخاله الجنة فهو إنسان غير مؤذي ومتسامح مع الآخرين.
  • صفة فضيلة في المجتمع، حيث يزيح الحقد والغل من قلوب الناس ليكونوا أقرب وأكثر تماسك.
  • يزيد من روح المساعدة والتعاون بين أفراد المجتمع.
  • من الصفات التي حث عليها الدين الإسلامي حتى في القصاص حيث قال الله تعالى: ”وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله إنه لا يحب الظالمين”.
  • يعزز التسامح من ثقة الأفراد ببعضهم البعض.
  • زيادة روابط الأفراد المجتمع، حيث يعمل التسامح على فك انفصال الناس نتيجة إساءة بعضهم لبعض.
  • تقدير الضعيف والرحمة بالمسيء.
  • نيل التقوى، فالتسامح هو صفة العباد المتقين.
  • تعزيز روح المودة والمحبة بين أفراد المجتمع.
  • تحقيق محبة الرحمان ومحبة العباد.
  • ازدهار المجتمع وتقدمه.

اثر التسامح على الفرد والمجتمع

التسامح في الإسلام

حث الإسلام على العديد من الصفات والمبادئ أهمها التسامح، وقد ظهرت هذه الصفة بشكل كبير بين المسلمين الذين تلاحموا مع بعضهم البعض لنشر الدعوة، من مظاهر ذلك:

  • عدم ظن السوء في الناس، والسماحة في الفهم والتعامل حتى لا يتجاوزوا الخدود بين بعضهم البعض.
  • المسامحة في الهفوات البسيطة في الماديات والنفس وغيرها لقول الله. تعالى: “وليعفوا وليصفحوا”، “أن تعفوا أقرب للتقوى”.
  • العفو عند المقدرة، وهو قدرة الشخص على أن يرد الإساءة بالإساءة لكنه يعفو، ويجازيه الله على حلمه وصبره ومسامحته.
  • تسامح الدين الإسلامي مع غير المسلمين حيث أمر الله الرسول أن ينشر دعوته من خلال التسامح والسلام والكلمة الطيبة والإحسان، وتجنب الإجبار والإكراه.
  • تعايش المسلمين مع غير المسلمين في أمان حيث يأمنون على مالهم وأنفسهم دون خوف في المجتمع الإسلامي.
  • التعامل مع الآخرين بدون تعصب أو انحياز بل بقلب متسامح ومجادلة الآخرين بالتي هي أحسن.

اطلع على:  اذاعة مدرسية عن الرفق والتسامح

قيمة التسامح

يُعد التسامح خلق عظيم وهو يرفع من قدر العبد أو الفرد عند الله وبين الناس، ونعني بالتسامح الصفح عن المسيء وعدم إلحاق الضرر به والحلم عنه، كما أن التسامح من أبرز الصفات التي حث عليها الإسلام، فهو دين تسامح فعلى الرغم من الأذى الذي تعرض له الرسول من قومه إلا أنه دعا الله ليغفر لهم وصفح عنهم لجهلهم بما هو خير لهم.

ويكون الشخص متسامح فيصفح وينسى الإساءة والأفعال المضرة ويتذكر الجميل والجيد منها فقط، ويتم ذلك من خلال تعليم الذات وتهذيب النفس بالهدوء عند الغضب وعدم رد الإساءة بإساءة مثلها ابتغاء مرضاة الله وأجره.

ويُمكن للشخص التدبر في آيات التسامح في القرآن الكريم وما وعد الله به عباده المتسامحين والعافين عن عباده، وكذلك بقراءة أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم ومظاهر التسامح خلال حياته وكذلك في السلف الصالح.

يكون اثر التسامح على الفرد والمجتمع مهم جدا في بناء العلاقات بين أفراد المجتمع وفي رضا الشخص عن نفسه والأشخاص المحيطين به، ولتعزيز شعوره بالراحة والسعادة بعيداً عن الضغينة والحقد والتفكير في الأذية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *