معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم

ماريهان أحمد

الإبداع هو أن يفكر الشخص بطريقة لا تشبه أحد، وذلك يجعله قادر على إيجاد حلول مبتكرة لكل المشاكل التي تواجهه، ويُحاط الأبداع بعدد من الدوافع والسلوكيات والأساليب التي تساهم في استمراره.

معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم

معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم

لا يمكن أن يكون المبدع مبدعًا إلا بعد أن يمر بالتجارب الحياتية المختلفة التي تكون له بمثابة مصدر إلهام.

مع العلم أن كل شخص منا يكمن بداخله طاقة إبداعية بالرغم من تفاوتها في الدرجة إلا أنها قابلة للتطوير عن طريق اتباع أساليب التعلم الخالية من الروتين، والتي تتماشى مع شغف الشخص في آن واحد.

لا يفوتك أيضًا:  ما هو الفرق بين الإبداع والابتكار

مفهوم الإبداع

الإبداع هو أحد الحالات أو السمات أو الأفعال التي تقود الإنسان إلى تحويل الأفكار الخيالية التي تدور برأسه إلى واقع ملموس.

فالشخص المبدع دائمًا ما ينظر إلى الأشياء بطريقة مختلفة عن جميع الناس، ودائمًا ما يجد حلول مبتكرة للمشاكل التي تواجهه، ويكون مُحاط بعدة دوافع تعزز معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم.

  • دوافع متعلقة بالعمل الإبداعي.
  • بيئية خارجية.
  • دوافع معنوية ومادية.
  • دوافع ذاتية داخلية.

مكونات الإبداع

لا يمكن أن ينشأ الإبداع إلا بعد اتحاد مكوناته الأربعة، وذلك يزيد من مصداقية معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم.

أولًا: السيرورة الإبداعية

هي نوع من النشاط الداخلي الذي يتم وفق النفس والعقل في آن واحد، أي أنها عبارة عن توحد لأفكار الشخص.

حيث يتم استحضار الخبرات التي مر بها الشخص في حياته ليتمكن من التصرف بالموقف الذي تعرض له.

ثانيًا: الشخص الإبداعي

لا يمكن النظر إلى العملية الإبداعية بعيدًا عن السمات النفسية والعقلية التي يتصف بها الشخص، فالمبدع لا يختلف كثيرًا عن الإنسان العادي.

إلا في مدي عمل وظائفه النفسية العقلية، والتأثير الذي تتركه هذه الوظائف في الشخص المبدع، فكلما كان الشخص مندمج مع تجربته الإبداعية ومُدرك لخصائصها، كلما سارت العملية الإبداعية على نحو جيد.

ثالثًا: الإنتاج الإبداعي

صرح معظم العلماء أن الإبداع ما هو إلا إنتاج يتميز بعدة سمات تجعله مختلف عن غيره من الإنتاجات.

مع العلم أن الإنتاج الإبداعي ما هو إلا نتيجة تفاعل الإنسان مع البيئة المحيطة به، وكيفية تعامله مع المواقف المختلفة التي تقابله.

رابعًا: الموقف الإبداعي

هو المناخ الذي يحيط بالمبدع، وفي الحقيقة هو الذي يكشف عن مدى القدرة الإبداعية التي يمتلك الشخص، لأن الشخص غالبًا ما يفكر في حلول مبتكرة عندما يتعرض لهذه المواقف.

مراحل الإبداع

ما يجعلنا نصدق معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم أن الإبداع يمر بعدة مراحل في غاية الأهمية.

المرحلة ما يحدث بها
التحضير يتم جمع المعلومات بها، ويكون الإبداع بها قليلًا قلبًا وقالبًا
الإحتضان يبذل الشخص جهد كبير بهدف ربط الأفكار لحل المشكلة
الإشراق يخلق بها الإنسان القرار الصحيح أو الحل الملائم للمشكلة
التحقيق يُطبق بها الحل للتحقق من فاعليته في التخلص من المشكلة

أنواع الإبداع

لا يقتصر الإبداع على نوع واحد فقط، ولك لاختلاف طبائع وشخصيات البشر، فكل منا لديه أمور شغوف بها تكون بنظر الآخرين لا شيء على الإطلاق.

أنواع الإبداع المُتفق عليها
النوع مفهومه
الشخصي الفرد الذي يمتلك الإبداع الفطري الذي يمكنه من حل المشاكل التي تواجهه
الجماعي يتعلق بالأعمال الجماعية فهو يجمع بين الجهود الفردية ليصل إلى الجهد الجماعي الإبداعي
المنظمي استنباط الطاقات الإبداعية بالمنظمة الواحدة من أجل الارتقاء
أنواع الإبداع تبعًا للمصدر
الإبداع الداخلي تنبع الأفكار المبتكرة من داخل المؤسسة مثل العاملين والإدارة العليا
الإبداع الخارجي أخذ الأفكار من مؤسسة تعمل في نفس المجال
أنواع الإبداع تبعًا لنوع الأفكار الناتجة
الإبداع العلمي منه الإبداع الكمي المبني على التصور، والإبداع النوعي الذي يختص بالمضمون، والإبداع الكمي النوعي المختص بالشكل
الإبداع الذهني ينتج عنه أفكار وتأملات ذات مضمون علمي حيث يتم عرض معلومات غير مألوفة
الإبداع الذهني العلمي الجمع بين النظريات والتطبيق ليحدث التوازن المنشود مثل الألحان الموسيقية

 

أنواع الإبداع تبعًا للمجالات
الإبداع الإداري التطورات التي تطرأ على هيكل المنظمة لتصبح أكثر إنتاجًا، ويظهر ذلك في عملية توليد وتسليم المنتجات
الإبداع التكنولوجي اختراع آلة أو وسيلة تكنولوجية لم يسبق إليها أحد لتستخدمها المنظمة في الارتقاء

  مستويات الإبداع

معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم يفرض علينا معرفة أن الإبداع لا يمكن أن يكون مستوى واحد فقط، لاختلاف درجات إبداع البشر.

المستوى مفهومه
الإبداع التخيلي هو أرقى المستويات، لأنه يتوصل الشخص إلى نظرية جديدة من خلاله
الإبداع التجديدي يحتاج إلى امتلك الفرد القدرة على التجريد ليتمكن من نقد المبادئ والقوانين
الإبداع المنتج براعة الشخص في التطوير حتى لو لم يكن صاحب الفكرة الأصلية مثل تطوير آلة
الإبداع التعبيري تطوير الأفكار أيًا كان نوعها كرسومات الأطفال التلقائية

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن الإبداع والابتكار

مظاهر الإبداع

ما يؤكد معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم أن الإبداع يرتكز على عمليتين لا غنى لإحداهما عن الآخر، وهما التفكير والإنتاج، لذا يكون له صور ومظاهر متعددة.

  • ممارسة التمارين الرياضية تنشط الدورة الدموية بالدماغ ليصبح الإنسان أكثر قدرة على التركيز والتعلم.
  • أن يتخيل الإنسان أشياء غير مألوفة، ويحاول تطبيقها على أرض الواقع.
  • الدوافع الداخلية تساهم في تطور الإنسان لصبح أكثر إبداعًا.
  • ألا يرى الشخص الموقف من جهة واحدة فقط بل أنه يكون مرن وقادر على دراسة كافة الجوانب ليتعامل معه بأفضل وجه ممكن.
  • قدرة الشخص على التواصل مع نفسه حتى يخرج أفضل ما بها، فذلك يزيد أيضًا من ثقته بنفسه.
  • التعاون مع الآخرين بهدف تبادل الخبرات وجعل العقل أكثر إتساعًا من ذي قبل.
  • رؤية المبدع الحياة بطريقة مختلفة عن الآخرين.
  • معالجة المشاكل سريعًا وفقًا لأساليب مبتكرة تدهش كلًا من المتخاصمين.
  • ترتيب الأفكار لتصبح أكثر إفادة على المستوى الفردي والمجتمعي.

أهمية الإبداع

لازلنا بصدد معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم فالإبداع إضافة للنتاج الفردي والجماعي على حد سواء خاصةً إذا كان يتعلق بموضوع ثقافي أو اجتماعي أو تطبيقي، فلا نقدر أن نغفل عن أهميته.

  • يتسع العقل ليستقبل أنواع المعرفة المختلفة.
  • يصبح الشخص أكثر تعاطفًا مع الآخرين.
  • يكون الشخص أكثر اتصالًا وتفهمًا لذاته، فيصبح قادر على تطويرها باستمرار.
  • لا يفكر الإنسان بشكل تقليدي مثل الآخرين لأن عقله يصبح أكثر تحررًا من ذي قبل.
  • يكون الشخص قادر على حل المشاكل المختلفة.
  • يصبح مستوى الحياة أفضل من ذي قبل.
  • تطوير الحياة الاقتصادية عن طريق تنفيذ الأفكار الإبداعية.

سلوكيات بناء الإبداع

لا يمكن أن يكون للإنسان قدر من الإبداع إلا بعد اتباع عدد من السلوكيات التي تنشط عقله ليصبح مُبدعًا.

  • طرح الأسئلة : ألا يسلم بالأمور الافتراضية ويطرح حولها الأسئلة حتى يتخيل عقله مزيد من الافتراضات.
  • الربط : أن يربط الشخص بين المجالات المختلفة من خلال الأسئلة والأفكار والمشاكل التي تواجهه.
  • المراقبة : التمحيص بالأشياء يساهم في الكشف عن طرق جديدة يمكن اتباعها للتخلص من المشاكل.
  • التجربة : خوض التجارب يتيح فرصة للتوصل إلى أفكار مبتكرة.
  • التواصل : يمكن تغذية العقل ليصبح مبدعًا من خلال الاطلاع على أفكار وتجارب المبدعين.

صفات الشخصية المبدعة

بالرغم من أن الناس ترى أن المبدع لا يختلف عن باقي البشر في أي شيء إلا أنه يمتلك عدد من الصفات التي تؤكد أن معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم صحيح.

  • امتلاكه قدر عالي من الذكاء.
  • لا ينسى بسهولة بسبب امتلاكه ذاكرة قوية.
  • يمتلك قدر عالي من الثقة بالنفس، فلا تؤثر به الانتقادات السلبية.
  • لا يُسلم بالأشياء كما هي بل أنه يتوجه إلى التمحيص والدقيق إلى أن يصل إلى حقيقتها.
  • يحب العمل الذي لا تحكمه القوانين.
  • يفضل الاطلاع والنقد والتحليل.
  • لا يحب محاكاة الآخرين بأي شكل من الأشكال.
  • يفضل تكوين العلاقات الاجتماعية المتعددة من أجل تحقيق أقصى استفادة منهم.
  • يتصف بالشجاعة والمخاطرة، فهو لا يخاف أبدًا من خوض التجارب الجديدة.

جوانب الإبداع

لا يمكن إطلاق سراح الإبداع بداخلنا إلا عند توافر كافة جوانب الإبداع.

  • المحافظة على الاتجاه : عدم الشعور باليأس حيال البحث عن حل للمشكلة.
  • الطلاقة: إمكانية توفير أفكار إبداعية كثيرة، ومنها: طلاقة الرموز، والكلمات، والأفكار، والمعاني، والطلاقة التصويرية والتعبيرية.
  • إدراك التفاصيل: القدرة على التعرف على تفاصيل الموضوع من أجل طرحه بشكل موسع بدلًا من الاختصار.
  • الأصالة: الابتعاد عن التقليد، والعمل على إنتاج أفكار لم يصل إليها أحد من قبل.
  • الحساسية للمشكلات: التعرف على مواضع القصور والخلل من أجل إصلاحها في أقل فترة زمنية ممكنة.

معوقات الإبداع

هناك معوقات كثيرة قادرة على أن تقف في مواجهة الإنسان حتى لا يتمكن من أن يكون مبدعًا.

  • عدم تحديد الأهداف : إن لم يكن للإنسان أهداف واضحة يسعى إليها، فلن يتمكن من التفكير الإبداعي حتى يضع خطة تساهم في تطوره.
  • الإحساس بالخوف : وضع مبررات حتى إذا كانت غير منطقية حتى لا يلقى اللوم على نفسه ولا يبحث عن حلول للمشكلات.
  • الخوف من الفشل : أي أن الإنسان ليس خائف من خوض التجربة بل إنه خائف من الخسارة سواء كانت مال أو وقت.
  • خمول بالتفكير : عندما يعيش الإنسان حياة مليئة بالروتين، تصبح طريقة تفكيره سلبية وخالية من الإبداع في آن واحد.
  • الجمود : ألا يسمح الإنسان لنفسه بأن يتطور خوفًا من فعل شيء لم يسبق إليه من قبل.
  • الخوف من الرفض : أن يخاف الإنسان من أن ينتقده المجتمع أو يسخر منه، فيبدأ في التخلي عن أحلامه حتى يرضي من حوله.

لا يفوتك أيضًا:  مهارات التفكير الإبداعي في التدريس

أساليب تطوير الإبداع

معنى لا يمكن أن ينشأ الإبداع من عدم

إن كان لدى الشخص قدر من الإبداع، فيجب ألا يكتفي به ويطوره من خلال اتباع أساليب التنمية الحديثة.

  • تعلم المعرفة المتعلقة بأحد المجالات التي تتماشى مع شغف المبدع.
  • اتباع أساليب التعليم التي تجعل الأداء الإبداعي أكثر سهولة.
  • أن يكون المبدع واثق بقدراته ومهاراته حتى لا يفقدها.
  • مساعدة الأشخاص الذين يمتلكون الشغف تجاه أحد المجالات.
  • بناء دوافع داخلية قوية لأنها أساس استمرار الإبداع.
  • أن يؤمن الإنسان إنه لا ينافس إلا نفسه.

الإبداع يجعل للحياة مذاق آخر، لذا لا تخف من استكشاف الفرص التي تحيط بك لعلها تكون طريقك نحو الإبداع والتفوق.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *