موضوع تعبير عن آداب الحديث والاستماع بالعناصر PDF

أ / عمرو عيسى

إن الحديث هو أبسط وسيلة يُمكن بها التفاعل مع الأشخاص، والتعبير عن الاحتياجات، ومن الجدير بالذكر أن الاستماع إلى الحديث لا يقل أهمية عنه، فالمُستمع أو المُتلقي الجيد يُفكر بشكل مثالي، ويُمكنه أن يفهم ما يدور بذِهن المُتحدث، لذا على كل طالب تعلُم آداب الحديث والاستماع.

العناصر

  • مقدمة.
  • آداب الحديث والاستماع.
  • الإسلام يحث على آداب الحديث والاستماع.
  • أثر التحلي بآداب الحديث والاستماع.

تحميل تعبير عن آداب الحديث والاستماع PDF من هنـــــــا .

مقدمة موضوع تعبير عن آداب الحديث

الإنسان كائن مُتفاعل بطبعه، فهو يتعامل مع عدد كبير من الأشخاص يوميًا، ولكن يختلف كل شخص عن الآخر في الأسلوب الذي يتبعه في الحديث، أو الإنصات، وهو ما يُميز الإنسان الراقي عمن لا يتمتع بأقل المفاهيم حول آداب الحديث.

آداب الحديث والاستماع

ومن خلال الحديث عن تعبير عن آداب الحديث هناك العديد من الآداب التي يجب تعلُمها عند التحدث إلى الأشخاص أو الاستماع إليهم، فالحديث الذي يتفوه به الإنسان يُشير إلى طريقة تفكيره، وكذلك الشكل أو الأسلوب الذي يستمع به إلى غيره ينُم عن أخلاقه.

  • عدم رفع الصوت: من أولى آداب الحديث التي يجب على كل شخص تعلُمها هي ألا يقوم برفع صوته أثناء الحديث؛ حتى لا يتسبب في إزعاج الآخرين، وبالتالي ينفر منه كل من يتحدث إليه.
  • الابتعاد عن مقاطعة الآخرين: من أكثر الأشياء التي تُزعج الآخرين هي أن يُقاطعهم أحد أثناء الحديث، فالمقاطعة قد تدفع الشخص إلى عدم إكمال الحديث وترك المجلس.
  • الامتناع عن النميمة: لا شك أن الغيبة والنميمة من أكثر الصفات السيئة التي يُمكن أن تكون في إنسان، وإن كان الحديث يحتوي على ذلك؛ فإنه ينُم عن الأخلاق السيئة والاستخفاف بالآخرين.
  • عدم الإسهاب في الحديث: الإطالة في شرح الأحداث وملء الحديث بأشياء لا جدوى منها، أو تكرار الكلام من أكثر الأشياء السيئة التي تجعل المُتلقي يملّ سريعًا ويرغب في ترك الحديث، كما أنها تُعد من مظاهر إهدار الوقت.
  • الابتعاد عن التشاؤم: أغلب الأشخاص لا يحبون التحدث إلى الشخص المُتشائم، لذا يجب الاهتمام بالحديث حول الأهداف والطموحات والتفاؤل بالمستقبل؛ حتى يكون الأمر مُجديًا.
  • الحد من فعل الحركات الغريبة: بعض الأشخاص يقومون بفعل حركات غريبة للغاية تشير إلى عدم اهتمامهم بالحديث، وبالتالي فإن الشخص الذي أمامه ينتابه شعور بالحرج، وعدم الرغبة في إكمال الحديث.
  • الامتناع عن التحدث إلى شخص واحد في المجلس: إن كان هناك العديد من الأشخاص الجالسين فليس من آداب الحديث تخصيص الكلام إلى شخص واحد دون غيره، وهي من الأمور التي نهى عنها الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • الاستماع الجيد ومشاركة الآراء: مشاركة الآراء في الحديث، تدل على أن هذا الشخص مُهتم به، وبالتالي فهي تُعطي انطباع لمن حوله بالرُقي.
  • الابتعاد عن التصحيح: إن قام شخص بقول كلمات تلقائية خاطئة سواء في النُطق أو غيره، فمن الخطأ أن يقوم أي شخص بالتصحيح له؛ حيث إن الأمر قد يُصيبه بالإحراج.
  • التحلي بالابتسامة: أن يكون وجه الإنسان ضاحكًا وبشوش أثناء الحديث، فإن ذلك يُعطي طابع إيجابي للمُتلقي، مع الوضع في الاعتبار ظروف الموقف أو موضوع الحديث إن كان يُلائمه الابتسامة أم لا.
  • الابتعاد عن التفاخر: من أكثر الأمور السيئة أن يقوم الشخص بالتفاخر بما لديه أمام الآخرين، ومن الجدير بالذكر أن هذا الأمر يُشعرهم بنقص المُتحدث.

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن آداب الحوار والحديث

تعبير عن آداب الحديث

الإسلام يحث على آداب الحديث والاستماع

وفي سياق الحديث عن تعبير عن آداب الحديث لا تعتبر آداب الاستماع والكلام من الواجبات الإنسانية أو الأخلاقية فقط، بل إنها من أهم الواجبات الدينية؛ حيث إنها بمثابة امتثال لأوامر الله عز وجل.

  • الاستهزاء بالآخرين لا تعتبر من آداب الحديث، وهي من أكثر الأشياء التي نهى عنها الله عز وجل، ويُمكن الاستدلال على ذلك من قوله تعالى:

    “يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَومٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ”  [1]

  • الغيبة والخوض في عِرض الآخرين ليست من سِمات المُسلم الذي يتبع أوامر الله عز وجل، ويمكن الاستدلال على ذلك من قوله تعالى: “وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا” (الحجرات: 12).
  • من أكثر الأمور السيئة هي أن يقوم الإنسان بتذكية نفسه والشُكر فيها، فهي لا تعتبر من آداب الحديث، ونهى الله عز وجل المُسلمين عنها في قوله تعالى:

    “أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا” [2]

  • التنابز بالألقاب وذكر المساوئ من أكثر الأشياء التي تُفقد الحديث آدابه، وهي من الأشياء التي نهى عنها الله عز وجل، وذلك في قوله تعالى:

    “وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الْإِيمَانِ”  [1]

  • القول البذيء والغيبة والنميمة من أكثر الأشياء التي نهى عنها النبي، قال صلى الله عليه وسلم:

    “ليسَ المؤمنُ بالطَّعَّانِ ولا اللَّعَّانِ ولا الفاحشِ ولا البَذيءِ” [3]

  • كما أن النبي أكد على أن الشخص النمام الذي يتحدث عن غيره بالسوء لا تُكتب له الجنة، ويظهر ذلك في قوله صلى الله عليه وسلم:

    “لا يدخل الجنة نمام”.  [4]

  • القول السيئ والنصيحة في العلن من الأشياء التي تُسيء للآخرين، وهي لا تعتبر من آداب الحديث، ونهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم حينما قال

    “مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا أَوْ لِيَصْمُتْ”. [5]

  • التواضع في الحديث من أكثر الأشياء التي يجب تعلُمها، وهي من آداب الإسلام التي حثنا عليها الرسول صلى الله عليه وسلم قال ذات يوم في خطبته:

    “وإن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخَرَ أحدٌ على أحد، ولا يبغيَ أحدٌ على أحدٍ”. [6]

    لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن آداب الحديث والاستماع

أثر التحلي بآداب الحديث والاستماع

استكمالاً لحديثنا عن تعبير عن آداب الحديث هناك العديد من المميزات التي يحصل عليها الشخص الذي يتمتع بكافة آداب الحديث والاستماع إلى الآخرين.

  • كسب احترام الآخرين .
  • فهم مشاعر الشخص المُتحدث وكل ما يدور في رأسه.
  • الاستفادة من الحوار بأكبر قدر ممكن.
  • أخذ الخبرات والمعلومات الجديدة من قِبل المُتحدث.
  • الحد من الوقوع في الأخطاء.
  • إدارة الحوار بشكل جيد.
  • تقارب وجهات النظر بين الشخص المُتحدث والمُتلقي.
  • زيادة قوة الترابط بين المُتحدث والمُتلقي.
  • التحلي بالأخلاق الحميدة والارتقاء بمستوى المجتمع.
  • التخلص من الحالة السلبية التي تنتشر في المجالس.
  • الحد من انتشار الشائعات والأكاذيب.
  • كشف الحقائق والوصول إلى الأهداف الصحيحة.
  • كسب رضا الله عز وجل، ورسوله صلى الله عليه وسلم.

لا يفوتك أيضًا:  موضوع تعبير عن زيارة الاقارب والأصدقاء

خاتمة موضوع تعبير عن آداب الحديث والاستماع

تعبير عن آداب الحديث

القواعد الأخلاقية تُحتم على الإنسان أن يُراعي مشاعر غيره، وهو ما تضمنه له آداب الحديث والاستمتاع، كما أن هناك أثر إيجابي يطرأ على الشخص بصفة خاصة، وعلى المجتمع بصفة عامة من خلال انتشار الحُب والتفاهم والاحترام بين الأفراد.

من أهم الأخلاقيات التي يجب تعلُمها في آداب الحديث هي إعطاء كل ذي حقٍ حقه، أي الاهتمام بمن هم أكبر سنًا ومنحهم كامل الحرية في الحديث، فهذا الأمر من أولى أساسيات الإنسانية.

المراجع
  1. (الحجرات: 11).
  2. (النساء: 49).
  3. الراوي: عبد الله بن مسعود | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح الترمذي الصفحة أو الرقم: 1977 | خلاصة حكم المحدث: صحيح.
  4. الراوي: حذيفة بن اليمان | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 105 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح].
  5. الراوي: أبو هريرة | المحدث: مسلم | المصدر: صحيح مسلم | الصفحة أو الرقم: 47 | خلاصة حكم المحدث: [صحيح] | التخريج: أخرجه البخاري (6018)، ومسلم (47).
  6. الراوي: عياض بن حمار | المحدث: الألباني | المصدر: صحيح أبي داود | الصفحة أو الرقم: 4895 | خلاصة حكم المحدث: صحيح

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *