قصص أطفال قصيرة جدا ومفيدة للأطفال الصغار مكتوبة

أ / مروة سامي الجندي

إذا كنت تبحث عن قصص أطفال قصيرة وفي نفس الوقت مفيدة لطفلك، فأنت في المكان الصحيح. موقعك الحبيب محتوى لا يتوانى عن امتاعكم بكل ما هو جديد لكم ولأطفالكم.

قصة ياسمين وصديقتها نادين

ليلى وشطيرة الجبن2

كان يا مكان، في مدرسة القرية الصغيرة، جلس الطلاب جميعاً في الفصل في انتظار المعلم. كانت نادين تجلس بجانب صديقتها ياسمين.

بعد أن دخل المعلم وسلم على التلاميذ، طلب منهم أن يفتحوا الكتاب على درس اليوم. بدء المعلم في شرح الدرس، ثم عرض مسألة على التلاميذ وطلب منهم أن يقوموا بحلها.

رفع بعض التلاميذ أيديهم، وكانت نادين من بينهم. قامت نادين لحل المسألة على السبورة، فما كان من ياسمين ان شعرت بالضعف واخذت قلم صديقتها دون ان تراها.

عادت نادين لتبحث عن القلم فلم تجده. سألت ياسمين فأجابت بأنها لم تراه. إلا أنها كانت تشعر بالخوف والحزن.

عاد التلاميذ الى المنزل، ورأت والدة ياسمين القلم من بين أغراض ياسمين، الا أنها صمتت ولم تتكلم.

بعد أن أنهت العائلة العشاء، ودخلت ياسمين كعادتها لتنهي واجبتها، دخلت والدتها معها.

الام: ماذا بكي يا حبيبتي؟ أن الحزن يبدو واضحاً عليكي.

أجهشت ياسمين في البكاء: أمي لقد فعلت شيء فظيع!

الام: أخبريني يا بنيتي، لكل مشكلة حل.

ياسمين وهي تقاوم البكاء: لقد أخذت قلم نادين، وكذب عليها عندما سألتني.

اخذت الام ياسمين في حضنها وهي تربت على كتفيها.

الام: حسناً يا ياسمين لقد أخطئتِ مرتين، مرة عندما اخذتي ما لم يكن لكي، والثانية عندما كذبتي على صديقتك.

ياسمين: اجل يا امي، لن أكررها ثانية فانا اشعر بالندم الشديد.

الام: لكي نصل هذا الموقف، ماذا تقترحين أن نفعل؟

ياسمين بأسف: لا اعرف يا أمي، أخاف أن تخبر نادين باقي الطلاب وأن يستهزئون بي.

قالت الأم: حسناً يا ابنتي، لكن علينا ان لا نعالج الخطأ بخطأ أكبر. اولاً عليكي ان تستغفري الله. ثانياً عند ذهابك غداً الى المدرسة أخبري نادين انكِ قد وجدت القلم بين أغراض وأنك اسفه. لكن عديني قبل هذا ان لا تكرريها ثانية ابداً.

في الحقيقة قد لا يبدو هذا التصرف السليم بشكل كامل، الا أنه إذا وجدتم طفلكم قد قام بتصرف مثل ذلك لا تعنفوا، ما دامت المرة الأولى، حاولوا ان تقتربوا منه وتفهموا لماذا فعل ذلك.

ولا تنسوا بعد ان تقصوا عليهم القصة أن تسألوهم عن رأيهم فيما فعلت ياسمين، وفي تصرف الأم معها.

قصة الطاووس المغرور وشبكة الصياد

الطاووس

في يوم من الأيام، في الغابة السعيدة، عاش الحيوانات جميعها في سعادة وهناء. وكان الطاووس المغرور من بين تلك الحيوانات.

كان الطاووس يمشي بين الحيوانات في الصباح وفي المساء ليفتخر بزيله ذو الألوان الجميلة والزاهية.

وهو يقول: من مثلي!!! هها، انا اجمل حيوانات الغابة السعيدة.

كانت الحيوانات تذكره دائماً : أيها الطاووس، نعم انت جميل، ونحن نبهر يومياً بجمالك، لكن لا تنسى التواضع من خير الصفات.

لم يعبئ الطاووس لهم وظل يتجول في الغابة في فخر وغرور. في يوم من الأيام، وبعد أن بدأ الصيادون يعرفون طريق الغابة السعيدة. أصبحت الحيوانات تختبئ في بيوتهم في النهار ليستخفوا من الصيادين و يخرجون بالليل.

وفي أحد الأيام وبينما الطاووس المغرور يتجول كعادته في الغابة، دون أن يعبئ بتحذيرات أصدقائه الحيوانات، استطاعت شباك الصيادين أن تنال منه.

ظل الطاووس يبكي ويصرخ : أرجوكم ساعدوني، لن أعود للغرور مرة أخرى.

لكن دون جدوى، فجميع الحيوانات كانت تخشى على نفسها. سقط الطاووس مغشياً عليه من شدة البكاء. وما ان استيقظ حتى وجد نفسه في قفص فضي، وحوله العديد من الأشخاص يشاهدونه.

بكى الطاووس المغرور كثيراً وهو يقول : هذا عاقبة الغرور. يا ليتني استمعت الى نصيحة أصدقائي الحيوانات.

بعد أن أنهينا قصة أخرى من قصص أطفال قصيرة ومفيدة، حاولوا أن تتناقشوا مع أطفالكم عن معنى الغرور، وكيف يستطيعون التغلب عليه.

وانتي يا ماما، وانت يا بابا، احذروا أن تكونوا من تنمون صفة الغرور في طفلكم.

الاميرة الصغيرة ديما والفتاة الفقيرة

في يوم مشمس جميل خرجت العائلة، المكونة من الاب، الام والاميرة الصغيرة ديما، في رحلة عائلية في الحديقة الكبيرة. كانت الأميرة الصغيرة، كما تحب ان يطلق عليها أبوها

قد استعدت جيداً لتلك الرحلة. فارتدت فستانها الوردي الجميل، ووضعت عقدها وطوقها اللؤلؤي وهي تحمل حقيبتها الصغيرة الجميلة.

بينما الأم والأب يقومون بوضع الامتعة، ظلت ديما تركض من حولها بين الزهور وهي تغني. فجأة رأت ديما فتاة صغيرة تجلس في جانب الحديقة.

ذهبت ديما لتلعب معها.

الفتاة الصغيرة: انتي جميلة جداً، كل شيء حذائك، فستانك و…و…صمتت الفتاة قليلاً، ثم قالت حقيبتك، انها رائعة.

الاميرة الصغيرة ديما: شكراً لكي، انتي ايضاً جميلة جداً.

ظلت الفتاتين تلعبين بسعادة، وعندما كان على ديما العودة الى ابواها، قامت بإعطاء الفتاة الصغيرة الحقيبة.

وهي تقول لها: انا حقاً سأكون سعيدة إذا ما قبلتي مني هذه الهدية الصغيرة، فنحن صديقتين.

أخذت الفتاة الصغيرة الحقيبة تحتضنها وهي تقول : شكراً لكي يا ديما، انتي حقاً اميرة.

عادت ديما الى عائلتها وروت لهم ما حدث. شكر ماما وبابا ديما كثيراً على كونها متعاونة وتحب الخير.

قصة الاميرة ديما والفتاة الفقيرة ما هي إلا قصة ليتعلم من خلالها الطفل حب الخير، ومشاركة جزء من ممتلكاته مع الغير. لكن ولا الأطفال يمتلكون مخيلة واسعة، فلا تنسوا ان تعلموا الأطفال:

  1. أن عليهم أن لا يكلموا الغريب.
  2. أن عليهم أن لا يبتعدوا عن ناظريكم إذا ما خرجتم سوياً.
  3. وأنتم كعائلة يمكنك تحقيق المعنى الحرفي للقصة عن طريق ترك الطفل يختار أحد ألعابه واخبار انه يعطيها لطفل محتاج، ودعوة يقوم بذلك أمام ناظريكم.

قصص قصيرة للأطفال

قصص أطفال قصيرة

يحكى ان طفل صغير مشاغب يسمى سامر . كانت ماما تأخذه كل يوم الى الحضانة ليتعلم الحروف والأرقام، ويقضي الوقت باللعب مع أصدقائه الأطفال.

إلا أن سامر كان طفل أناني ومشاغب. فكان يجمع الألعاب ولا يريد ان يشارك بها أحد. ظل سامر على هذا الوضع يومياً، وكلما حاولت احدى المعلمات او الأطفال الاقتراب.

صرخ سامر: أتركوا الألعاب، كلها لي، لي وحدي.

بعد مرور عشرة أيام، قررت المعلمة أن تعطي سامر درس لا ينسى حتى يترك الطمع والجشع الذي يعاني منه.

حضرت المعلمة العاب جديدة، وشاركتها مع الأطفال. كان الأطفال في غاية السعادة وهم يلعبون مع بعضهم، ويشاركون المعلمة فيها.

وجد سامر نفسه وحيد، لا أحد يهتم لأمره، ولا لأمر الألعاب التي لديه. اخذ سامر العابه وبدء يذهب بجانب الأطفال الآخرين.

وهو يقول لهم: العابي أفضل من العابكم.

لم يرد أحد على سامر وظلوا يلعبون ويضحكون مع المعلمة. ذهب سامر مرة أخرى ليجلس بجانب العابه وهو يشعر بالوحدة.

فجأة جمع سامر الألعاب، وذهب باتجاه الأطفال والمعلمة.

الطفل سامر : انا اسف. هل يمكن ان العب معكم؟

المعلمة: لم تعتذر يا سامر؟ ما هو الخطأ الذي قمت بارتكابه؟

الطفل سامر: أني طماع جمعت الألعاب ومنعتها عن الجميع، ولم أشارك بها أحد.

المعلمة: انت طفل جيد يا سامر، وانا اقبل اعتذارك. لكن عليك ان تعتذر من اصدقائك وتطلب منهم أن تشاركهم في اللعب.

الطفل سامر: حاضر يا معلمتي . يا أصدقائي انا اعتذر منكم كثيراً، هل توافقون أن أشارك اللعب معكم.

الأطفال في صوت واحد: نعم يا سامر، اعتذارك.

قصص أطفال قصيرة قبل النوم

حدوتة قبل النوم بالعامية

في يوم من الأيام، وفي سالف العصر والزمان جلس الأمير العجوز وحيداً في قصره الكبير، حوله الكثير من الخدم، الطعام، المال إلا أنه حزين ويشعر بالوحدة.

جاء أحد الحراس إليه وقال : ما بك يا سيدي؟ لما علامات الحزن بادية على وجهك؟

قال الأمير العجوز : ألا ترى يا حارسي، لدي كل تلك المتع إلا أني وحيد لا أجد من يشاركني بها.

فكر الحارس قليلاً، وذهب الى الوزير بعد ان استأذن من الأمير.

الحارس: أيها الوزير، ما رأيك ان نقيم حفلة نجمع فيها كل صغار القرية الفقراء، الأيتام والمحتاجين.

أجاب الوزير: لماذا أيها الحارس؟

الحارس : كي نسعد الأمير والمحتاجين.

الوزير: وكيف ذلك؟

الحارس: اميرنا يشعر بالوحدة وهو يعيش في هذا الترف، والأطفال يشعرون بالحاجة في ظل هذا الفقر. فإذا أقمنا حفلة جمعنا فيها الطرفين سعد الجميع.

الوزير: أحسنت التفكير أيها الحارس، هيا الى الاستعداد للاحتفال.

ساعد كل من في القصر الوزير والحارس، علقوا الزينات، أضاءوا الأنوار، وجمعوا الأطفال.

وفي لحظة دخول الأمير العجوز، اطفئوا الانوار. دخل الأمير العجوز.

وقال : ماذا حدث للأنوار؟

فجأة: أضاءت الأنوار جميع انحاء القصر وصرخ الصغار: يعيش الأمير، الوزير والحارس المخلص الأمين.

سعد الأمير العجوز بالفكرة كثيراً، وشكر وزيره وحارسه. ومنذ ذلك اليوم والاحتفالات تقام في القصر، يشارك فيها الفقير قبل الغني.

لا تنسى بعد أن تروي على طفلك تلك القصة من مجموعة قصص أطفال قصيرة ومفيدة، أن تعلمهم أن المال ليس كل شيء. وان الناس يحتاجون الى المال كوسيلة وليس كغاية في حد ذاته. فقد تمتلك الكثير من المال، ولا تمتلك الصحة، السعادة أو الرضا.

قصة ليلى وشطيرة الجبن

ليلى

يحكى أنه كان هناك طفلة صغيرة، عُرفت بين الجميع بالأخلاق الفاضلة وحب الغير، وكانت تسمى ليلى، وقد أحب الجميع ليلى لجمالها وذكائها ونشاطها، حيث انها تستيقظ كل يوم في الصباح الباكر

لترتب حاجاتها المدرسية وتصلي ركعتين ثم تتجه الى المطبخ لتحضير شطيرة جبن لذيذة تأخذها معها الى المدرسة، وتضيف الى تلك الفطيرة شرائح الطماطم الطازجة والخيار اللذيذ، فقد كانت تستيقظ مبكراً لتحضر لنفسها فطورها دون أن تنتظر مساعدة من أحد.

ليلى وشطيرة الجبن

وفي أول أيام الدراسة للعام الجديد، استيقظت ليلى بكل حماس ونشاط وهي متعطشة لرؤية صديقاتها والتحدث معهم لمعرفة تفاصيل الإجازة وكيف قضوا أوقاتهم، كانت ليلى في شوق كبير للمذاكرة والدراسة

وبعد أن التقت بزميلاتها وتبادلوا الترحيب، دخلت المعلمة الى الفصل لتبدأ الحصة الأولى، جلست ليلى تستمع الى شرح المعلمة بكل تركيز حتى تتمكن من استيعاب الدرس جيداً، وتتمكن بسهولة من مذاكرته في المنزل بعد العودة من المدرسة.

دق جرس الحصة الأولى معلناً بدأ الحصة الثانية، وبعد مرور نصف اليوم الدراسي دق جرس الفسحة، فاستعدت الطالبات لأخذ طعامهن لأكله، فيما أخرجت ليلى شطيرة الجبن اللذيذة التي اعدتها في الصباح

وأثناء فرحة الطالبات بالخروج للفسحة لاحظت ليلى ان زميلتها منى لاتزال تجلس في الفصل وحيده، فتعجبت ليلى وذهبت إليها لتعرف ما سبب جلوسها بمفردها في الفصل، فسألتها ليلى: لماذا لم تخرجي معنا للعب وتناول الطعام يا منى؟

قالت لها منى بحظن: لقد نسيت ان اخذ طعامي معي في الصباح، وأخاف ان اخرج الى الفسح فيزداد جوعي عندما أرى زميلاتي يأكلن طعامهن.

حينها قررت ليلى أن تتقاسم مع منى صديقتها فطيرة اللذيذة، ولكن منى شعرت بالإحراج الشديد من ليلى، واعتذرت لليلى لأن شطيرة ليلى صغيرة ولن تكفي يتقاسمونها.

حاولنا من خلال القصص قدر المستطاع أن نقدم لكم وأطفالكم الأعزاء قصص أطفال قصيرة متنوعة ما بين المكتوبة والمصورة لإمتاع الصغار. لكن ساعدوا أطفالكم على الوصول الى القيم الموجودة في تلك القصص، لا تدعيها تمر قصة فقط يسمعوها قبل النوم، أو وقت الفراغ. دعوها تكون قصة مفيدة، مسلية، تساعد الأطفال على تنمية مهاراتهم الاجتماعية والذاتية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *